{وقالوا} : أي: الأتباع منهم لما لم ينفعهم شيء متبرئين بالدعاء على من أضلهم بما لا يبرئ عليلاً ولا يشفي غليلاً {ربنا} أي: أيها المحسن إلينا وأسقطوا أداة النداء على عادة أهل الخصوص بالحضور زيادة في التوثيق بإظهار أنه لا واسطة لهم إلا ذلهم وانكسارهم {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} يعنون قادتهم الذين لقنوهم الكفر ، وقرأ ابن عامر بألف بعد الدال وكسر التاء على جمع الجمع للدلالة على الكثرة والباقون بغير ألف بعد الدال وفتح التاء على أنه جمع تكسير غير مجموع بألف وتاء {فأضلونا} أي: فتسبب عن ذلك أنهم أضلونا بما كان لهم من نفوذ الكلمة {السبيلا} أي: طريق الهدى فأحالوا ذلك على غيرهم كما هي عادة المخطئ من الإحالة على غيره مما لا ينفعه.
ثم كأنه قيل: فما تريدون لهم فقالوا: مبالغين في الرقة للاستعطاف بإعادة الرب.
{ربنا} أي: المحسن إلينا {آتهم ضعفين من العذاب} أي: مثلي عذابنا لأنهم ضلوا وأضلوا {والعنهم لعناً كبيراً} أي: اطردهم عن محالّ الرحمة طرداً متناهياً ، وقرأ عاصم بالباء الموحدة أي: لعناً هو أشد اللعن وأعظمه والباقون بالثاء المثلثة أي: كثير العدد.
ولما بين تعالى أن من يؤذي الله ورسوله يلعن ويعذب ، أرشد المؤمنين إلى الامتناع من الإيذاء بقوله تعالى: