عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. ولم يذكر:"الأمانة في الصلاة وفي كل شيء" (1) . إسناده جيد ، ولم يخرجوه.
ومما يتعلق بالأمانة الحديث الذي رواه الإمام أحمد:
حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر ، حدثنا"أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة". ثم حدثنا عن رفع الأمانة ، فقال:"ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مثل أثر [الوكت ، فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مثل أثر] المجل كجمر دحرجته [على رجلك ، تراه مُنتبرا وليس فيه شيء". قال: ثم أخذ حصى فدحرجه] على رجله ، قال:"فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا ، حتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله. وما في قلبه حبة من خردل من إيمان. ولقد أتى عَلَيَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت ، إن كان مسلما ليردنه على دينه ، وإن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه عليّ ساعيه ، فأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانا وفلانا".
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش ، به (2) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن ، حدثنا ابن لَهِيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن عبد الله بن عمرو ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أربع إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حِفْظ أمانة ، وصِدْق حديث ، وحُسْن خليقة ، وعِفَّة طُعمة".
هكذا رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص (3) .
(1) تفسير الطبري (22/40) .
(2) المسند (5/283) وصحيح البخاري برقم (6497) وصحيح مسلم برقم (143) .
(3) المسند (2/177) .