وقرئ {قاتلوا} بالتخفيف فيكون {تَقْتِيلاً} مصدراً على غير الصدر.
واعترض على الحالية مما ذكر بأن أداة الشرط لا يعمل ما بعدها فيما قبلها مطلقاً وهذا أحد مذاهب للنحاة في المسألة ، ثانيها الجواز مطلقاً ، وثالثها جواز تقديم معمول الجواب دون معمول الشرط.
وجوز على تقدير كون {قَلِيلاً} حالاً أن يكون {مَّلْعُونِينَ} بدلاً منه.
وتعقبه أبو حيان بأن البدل بالمشتق قليل ثم قال: والصحيح أن {مَّلْعُونِينَ} صفة لقليل أي إلا قليلين ملعونين ويكون {قَلِيلاً} مستثنى من الواو في {لاَ يُجَاوِرُونَكَ} والجملة الشرطية صفة أيضاً أي مقهورين مغلوباً عليهم اه ، وهو كما ترى.
{سُنَّةَ الله فِى الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ}
مصدر مؤكد أي سن الله تعالى ذلك في الأمم الماضية سنة وهي قتال الذين يسعون بالفساد بين قوم وإجلائهم عن أوطانهم وقهرهم أينما ثقفوا متصفين بذلك.
{وَلَن تَجِدَ} أيها النبي أو يا من يصح منك الوجدان أبداً {لِسُنَّةِ الله} لعادته عز وجل المستمرة {تَبْدِيلاً} لابتنائها على أساس الحكمة فلا يبدلها هو جل شأنه وهيهات هيهات أن يقدر غيره سبحانه على تبديلها ، ومن سبر أخبار الماضين وقف على أمر عظيم في سوء معاملتهم المفسدين فيما بينهم ، وكأن الطباع مجبولة على سوء المعاملة معهم وقهرهم ، وفي"تفسير الفخر": {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً} أي ليست هذه السنة مثل الحكم الذي يتبدل وينسخ فإن النسخ يكون في الأحكام أما الأفعال والأخبار فلا تنسخ.
وللسدي كلام غريب في الآية لا أظن أن أحداً قال به.