فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363293 من 466147

هو الملك القرم وابن الهمام ...

فكأنه قيل: لئن لم ينته الجامعون بين هذه الصفات القبيحة عن الاتصاف بها المفضي إلى الإيذاء {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} أي لندعونك إلى قتالهم وإجلائهم أو فعل ما يضطرهم إلى الجلاء ونحرضك على ذلك يقال: أغراه بكذا إذا دعاه إلى تناوله بالتحريض عليه، وقال الراغب: غرى بكذا أي لهج به ولصق، وأصل ذلك من الغراء وهو ما يلصق به وقد أغريت فلاناً بكذا ألهجت به، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أي لنسلطنك عليهم {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ} عطف على جواب القسم وثم للتفاوت الرتبي والدلالة على أن الجلاء ومفارقة جوار الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم ما يصيبهم وأشده عندهم {فِيهَا} أي في المدينة {إِلاَّ قَلِيلاً} أي زماناً أو جواراً قليلاً ريثما يتبين حالهم من الانتهاء وعدمه أو يتلقطون عيالاتهم وأنفسهم.

وفي الآية عليه كما في"الانتصاف"إشارة إلى أن من توجه عليه إخلاء منزل مملوك للغير بوجه شرعي يمهل ريثما ينتقل بنفسه ومتاعه وعياله برهة من الزمان حتى يتيسر له منزل آخر على حسب الاجتهاد، ونصب {قَلِيلاً} على ما أشرنا إليه على الظرفية أو المصدري، وجوز أن يكون نصباً على الحال أي إلا قليلين أطلاء، ولا يخفى حاله على ذي تمييز.

وقوله تعالى:

{مَّلْعُونِينَ} نصب على الذم أي أذم ملعونين أو على الحال من فاعل {لاَ يُجَاوِرُونَكَ} والاستثناء شامل له عند من يرى جواز نحو ذلك، وقد تقدم الكلام عليه عند قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيْرَ ناظرين إناه} [الأحزاب: 3 5] وجعل ابن عطية المعنى على الحالية ينتفون ملعونين، وجوز أن يكون حالاً من ضميرهم في قوله تعالى: {أَيْنَمَا ثُقِفُواْ} أي حصروا وظفر بهم، وكأنه على معنى أينما ثقفوا متصفين بما هم عليه {أُخِذُواْ} أي أسروا ومنه الأخيذ للأسير {وَقُتّلُواْ تَقْتِيلاً} أي قتلوا أبلغ قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت