ومن العلماء من جعلها عامة للمطلقة قبل الدخول، فرض لها صداق أو لم يفرض، لإطلاقها في الآية، والأرجح أنها مستحبة للمفروض لها صداق واجبة لمن لم يفرض لها.
وفي مذهب الشافعي القديم وجوبها لكلتيهما، ولا تزيد المتعة على نصف مهر مَنْ سمى لها، ولا تنقص عن خمسة دراهم، وأَما من لم يسم لها فلا تزيد عن نصف مهر مثلها ولا تنقص عن خمسة دراهم، وفي الموضوع تفصيلات أوْفَى في الموسوعات، وحسب القارئ هذا القدر.
والمعنى الإجمالي للآية: يا أيها الذين آمنوا إذا عقدتم على المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تباشروا وطأَهن، فأَعطوهن متعة جبرًا لطلاقهن، وأخرجوهن من بيوتكم إخراجًا جميلا، من غير ضرار ولا منع حق مع كلام طيب لمواساتهن، وقيل: السراح الجميل أن لا يطالبوهن بما آتوهن.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) }
المفردات:
{آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} : أعطيت مهورهن، وسمى المهر أجرًا، لأَنه في مقابل الاستمتاع بالمرأة.
{أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ} : غنمته من الكفار بتيسير الله لك.
{يَسْتَنْكِحَهَا} : ينزوجها. (حَرَجٌ) : ضيق.
التفسير
50 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ... } الآية: