فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363218 من 466147

وَالسَّلَامُ فيدخلون ويقعدون منتظرين لإِدراكه، مخصوصة بهم وبأمثالهم وإلا لما جاز لأحد أن

يدخل بيوته بالإِذن لغير الطعام ولا اللبث بعد الطعام لمهم) ولا تمكثوا مكثًا يوجب الملال

وفي مثل هذا ينظر إلَى تعامل النَّاس ويختلف باخْتلَاف الأشخاص والأحوال والأوقات وكم

من مصلحة تقتضي المكث الطويل بعد الطعام ولا يورث الملال، وكذا الأشخاص المتحابين

في الله والمتجالسين في الله لا يورث الكلال لهم طول مكثهم بعد الطعام بل يزداد نشاطهم

بصحبة الكرام خلاف صحبة اللئام. قيل ولا تمكثوا تفسير لتفرقوا لأن التفرق ليس بلازم

حتى لو ذهبوا جَميعًا حصل المقصود. قوله كانوا يتحينون تفعل من الحين أي ينتظرون حين

الطعام ووقته. قوله مَخْصُوصة حال أو خبر بعد خبر وبأمثالهم ممن يصنع مثل ما فعلوا في

المستقبل فإذا كان كَذَلكَ لا مفهوم بأن دخول بيوت غير النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ للطعام جائز لأن

القيد إذا كان له فَائدَة غير مفهوم المخالفة لا مفهوم عند مثبتيه فضلًا عمن نفاه، ولو سلم

فالمفهوم لا يعارض المَنْطُوق؛ إذ قَوْلُه تَعَالَى:(يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تدخلوا بيوتًا غير

بيوتكم)الآية. مَنْطُوق في عدم جواز دخول البيت مُطْلَقًا بلا إذن وإلى ذلك

أشار بقوله وإلا لما جاز لأحد من الآحاد رجالًا كانت أو نساء أن يدخل بيوته أو غير بيوته

عَلَيْهِ السَّلَامُ وقد بين ذلك مفصلًا في أواخر سورة النور والتعرض أن الخطاب عام لغير

المحارم وخصوص السبب لا يصلح مخصصا من فضول الْكَلَام.

قوله: (لحديث بعضكم بعضا) الظَّاهر أنه مزج وهو ليس بحسن اللام تعليلية كما هُوَ

الظَّاهر وكونه زائدًا خلاف الظَّاهر.

قوله: (أو لحديث أهل البيت بالتسمع له) أي لسمعه استراقًا وهذا خلاف الظَّاهر

ولذا أخَّره ولعله تركه.

قوله: (عطف عَلَى ناظِرِينَ) أي غير مستأنسين فكلمة لا زائدة للتنبيه عَلَى استقلال

نفي كل منهما.

قوله: (أو مقدر بفعل أي: ولا تدخلوا أو ولا تمكثوا مستأنسين) أو مقدر بفعل فيكون

الْفعْل المقدر مع معموله مَعْطُوفًا عَلَى الْمَذْكُور عطف الْجُمْلَة عَلَى الْجُمْلَة، وفيه طول

المسافة فالمآل واحد والأول راجح إلا أن الحال وهو مستأنسين حال مقدرة في(لا

تدخلوا)وحال محققة في لا تمكثوا (اللبث) .

قوله: (لتضييق المنزل عليه وعلى أهله وإشغاله بما لا يعنيه) وإشغاله من أشغله

وهي لغة [رديئة] لكن المصنفين استعملوه في مَوْضع [شغله] واشتغاله.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: مَخْصُوصة بهم وإلا لما جاز أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام أي النهي وارد في قوم

مَخْصُوصين كانوا يضبطون وقت إدراك الطعام فنهوا عن ذلك، وإلا فلو لم يكن النهي لهَؤُلَاء خاصة

لما جاز لأحد أن يدخل إلا أن يؤذن له إذنًا خاصًا وهو الإذن إلَى الطعام فحسب لكنه يجوز

الدخول بالإذن مُطْلَقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت