قد يظن بعض الجهلة أن الحجاب لم يفرضه الإسلام على المرأة المسلمة وأنه من العادات والتقاليد التي ظهرت في العصر العباسي ، وهذا الظن ليس له نصيب من الصحة وهو إن دل فإنما يدل على أحد أمرين:
أ - أما الجهل الفاضح بالإسلام وبكتاب الله المبين .
ب - وإما الغرض الدفين في قلوب أولئك المتحللين .
وأحب أن أكشف الستار لتوضيح الحقيقة حتى لا يلتبس الحق بالباطل ولا يختلط الخبيث بالطيب ، وحتى يظهر الصبح لذي عينين . فما أكثر هؤلاء المضلين في هذا الزمان الذين يزعمون أنهم أرباب المدنية ودعاة التقدمية!! وما أشد خطرهم على الأخلاق والمجتمع لأنهم يفسدون باسم الإصلاح ويهدمون باسم البناء ، ويدجلون باسم الثقافة والعلم ، ويزعمون أنهم مصلحون .
النصوص الواردة في الحجاب
1 -يقول الله سبحانه: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33] الآية .
2 -ويقول جل شأنه: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من ورآء حجاب} [الأحزاب: 53] الآية .
3 -ويقول سبحانه مخاطبا نبيه العظيم: {يا أَيُّهَا النبي قل لأزواجك وبناتك ونسآء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} الآية .
4 -ويقول سبحانه أيضا: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31] الآية .
فمن هذه النصوص الكريمة نعلم أن الحجاب مفروض على المرأة المسلمة بنصوص في كتاب الله قطعية الدلالة ، وليس كما يزعم المتحللون أنه من العادات والتقاليد التي أوجبها العصر العباسي ... الخ فإن حبل الكذب قصير .