الفصل السادس عشر: في ضبط ما في حديث علي من مشكل
في ضبط ما في حديث علي الماضي من مشكل (داح المدحوات) بالمهملة فيهما أي باسط المبسوطات وهم الأرضون وكان جل ثناؤه خلقها ربوة ثم بسطها فقال جل ثناؤه {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} وكل شيء بسط ووسع فقد دحى ولذلك قيل لموضع بيض النعامة أدحى لأنها تدحو البيض أي تبسطه وتوسعه ويروي المدحيات (وباريء المسموكات) أي خالق المرفوعات وعنى بها السماوات قال الفرزدق:
أن الذي سمك السماء بنا لنا بيتا دعائمه أعز وأطول
ويروي سامك بدل باري ومعناه رافع ، (وجبار القلوب على فطرتها) وهو جبر العظم المكسور كأنه أقام القلوب واثبتها على ما فطرها عليه من معرفته ،