فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362870 من 466147

وثانيهما: قال شيخنا أشتهر السؤال عن موقع التشبيه في قوله كما صليت على إبراهيم مع أن المقرر أن المشبه دون المشبه به والواقع ههنا عكسه لأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - وحده ، أفضل من إبراهيم وآل إبراهيم لا سيما وقد أضيف إليه آل محمد ، وقضية كونه أفضل أن تكون الصلاة المطلوبة له أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل لغيره وأجيب عن ذلك بأحوبة ، الأول أنه قال ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم وقد أخرج مسلم من حديث أنس أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا خير البرية ، قال ذلك إبراهيم ، أشار إليه ابن العربي ، وأيده أنه سأل لنفيه التسوية مع إبراهيم ، وأمر أمته أن يسألوا له ذلك فزاده الله تعالى بغير سؤال ، أن فصله على إبراهيم ، وتعقب بأنه لو كان كذلك لغير صفة الصلاة عليه بعد أن علم أنه أفضل.

الثاني: إنه قال ذلك تواضعاً وشرع لأمته ذلك ليكتسبوا بذلك الفضيلة الثالثة: إن التشبيه إنما هو لا صل الصلاة بأصل الصلاة ، لا للقدر بالقدر فهو كقوله تعالى {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} ، قوله {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} فإن المختار فيه أن المراد أصل الصيام لأوقته وعينه ، وهو فقول القائل ، أحسن إلى ولدك كما أحسنت إلى فلان ويريد ذلك أصل الإحسان لا قدره ، ومنه قوله تعالى {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} ، ورجح هذا الجواب القرطبي في المفهم ، فقولهم كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم معناه أنه تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وعلى آل محمد - صلى الله عليه وسلم - بطريق الأولى ، لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريقالأولى.

ومحصل هذا الجواب أن التشبيه ليس من باب الحاق الكامل بالأكمل بل من باب التهيج ونحوه ، أو من بيان حال ما لا يعرف بما يعرف لأنه فيما يستقبل والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت