الفصل التاسع: فيه سؤالان أحدهما لم خص إبراهيم عليه السلام بالتشبيه دون غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم والجواب أن ذلك وقع أما إكراماً له أو مكافأة على ما فعل حيث دعل لأمة محمد بقوله رب أغفر لي ولوالدي وللمؤنمنين يوم يقوم الحساب أو لعدم مشاركة غيره من الأنبياء له في ذلك واختصاصها بالصلاة إما لأنه كان خليلاً ومحمد - صلى الله عليه وسلم - حبيباً أو لأن إبراهيم كان منادي الشريعة حيث أمره الله بقوله {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كان منادي الدين بقوله ربنا أننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان ، أو لأنه سأل الله - عز وجل - في ذلك حيث رأى الجنة في المنام وعلى أشجارها مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وسأل جبريل عن ذلك فأخبره عن حالة فقال يارب أجر ذكري على لسان أمه محمد أو لقوله {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} أو لأنه أفضل من بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو لأن الله سماه أبا المؤمنين في قوله: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} ، أو لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباعه لا سيما في
أركان الحج ، أو لأنه لما بنى البيت دعا بقوله اللهم من حج هذا البيت من شيوخ أمة محمد فهبه مني ومن أهل بيتي ثم دعا إسماعيل للكهول ثم إسحاق للشباب ثم سارة للحرائر من الإناث ثم هاجر للموالي فلذلك أختص بذكره هو وأهل بيته قلت وفي أكثر هذه الأجوبة ما يحتاج إلى صحة النقل والله الموفق.