اختلف في الآل فقيل أصله قلبت الهاء همزة ثم سهلت ولهذا إذا صغر رد إلى الأصل فقالوا أهيل ، وقيل بل أصله أول من آل يؤول إذا رجع ، سمي بذلك من يؤول إلى الشخص ويضاف إليه ويقويه ، أنه لا يضاف إلا إلى معظم فيقال لحلة القرآن آل الله وكذا آل محمد والمؤمنين والصالحين وآل القاضي ولا يقال آل الحجام وآل اخياط بخلاف أهل ولا يضاف آل أيضاً إلى غير العاقل ولا إلى الضمير عند الأكثر وجوزه بعضهم بقلة وقد ثبت في شعر عبد المطلب قوله في قصة أصحاب الفيل من أبيات:
وانصر على آل الصايب وعابديه اليوم آلك
وقد يطلق آل فلان على نفيه وعليه وعلى من يضاف إليه جميعاً ، وضابطه
أنه إذا قيل فعل آل فلان كذا دخل هو فيهم إلا بقرينه ومن شواهده قوله - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي علي انا آل محمد لا تحل لنا الصدقة وإن ذكرا معاً فلا هو كالفقير والمسكين ، وكذا الإيمان والإسلام والفيوق والعصيان.
واختلف في المراد بآل محمد ههنا فالأرجح أنهم من حرمت عليهم الصدقة وهذا نص عليه الشافعي وأختاره الجمهور ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة للحسن بن علي انا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ، وقوله في أثناء حديث مرفوع ، لإن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وقال أحمد المراد بآل محمد في حديث التشهد أ÷ل بيته على هذا فهل يجوز أن يقول أهل عوض آل ، روايتان عندهم ، وقيل المراد بآل محمد أزواجه وذريته لأن أكثر طرق الحديث جاء بلفظ وآل محمد ، وجاء في حديث أبي حميد موضعه ، وأزواجه وذريته فدل على أن المراد بالآل والأزواج وذريته.