الذرية بضم الذال المعجمة وكسرها لغتان حكاهما صاحب المحكم والأول أفصح وأشهر ، قال في الصحاح هي نسل التقلين ، وقال في المشارق هم النسل لكنه يطلق احياناً على النساء والأطفال ومنه ذراري المشركين أي عيالاتهم من
نسائهم وابنائهم ، وقال المنذري في حواشيه ، نسل الإنسان من ذكر وانثى ، قال في الصحاح وهي من ذرأ الله الخلق أي خلقهم إلا أن العرب تركت همزها ، وقال في المحكم كان ينبغي أن تكون مهموزة فكثرت فاسقطت الهمزة ، وقال في النهاية وكان الذرء مختص بخلق الذرية وقال في المشارق ، أصل الذرية بالهمز من الذرء وهو الخلق لأن الله تعالى ذرأهم أي خلقهم ، قال ابن دريد ذرأ الله الخلق ذرأ وهذا مما تركت العرب الهمزة فيه وقال الزبيدي ، أصله من الشد من ذر أي فرق ، وقال غيره أصله من الذر فعليه منه لأن الله خلقهم أولاً أمثال الذر وهو النمل الصغير فعلى هذين الوجهين لا أصل له في الهمز ، إذا علم هذه فالذرية الأولاد وأولادهم وهل يدخل أولاد البنات ، فمذهب الشافعي ومالك وهو رواية عن أحمد أنهم يدخلون لإجماع المسلمين على دخول أولاد فاطمة في ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - ، المطلوب لهم من الله الصلاة ، وحكى ابن الحاجب من الكالكية الاتفاق على دخول ولد البنات ، قال لأن عيسى من ذرية إبراهيم عليهما السلام انتهى ، وسامحه الشراح في نقل الاتفاق ، ومذهب أبي حنيفة ورواية أخرى عن أحمد أنهم لا يدخلون واستثنوا أولاد فاطمة عليهما السلام لشرف هذا الأصل العظيم والولد الكريم الذي لا يدانيه أحد من العالمين - صلى الله عليه وسلم أحمعين - .
الفصل الثامن: في تحقيق الآل