فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360030 من 466147

لا ريب أننا نجد من ذلك هادياً إلى وجه الحق في فهم الآية التي نحن بصدد تفسيرها . ذلك أن التصاق الأدعياء بالبيوت واتصالهم بأنسابها ، كان أمراً تدين به العرب ، وتعده أصلاً يرجع إليه في الشرف والحسب ، وكانوا يعطون الدعي جميع حقوق الابن ، ويُجْرُون له وعليه جميع الأحكام التي يعتبرونها للابن ، حتى في الميراث وحرمة النسب ، وهي عقيدة جاهلية رديئة ، أراد الله محوها بالإسلام ، حتى لا يعرف من النسب إلا الصريح ولا يجرى من أحكامه إلا ماله أساس صحيح ؛ لهذا أنزل الله: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب: 4] ، ثم قال: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] ، الخ فهذا العدل الإلهي ، أن لا ينال حق الابن إلا من يكون ابناً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت