فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359772 من 466147

فكان قد خصه الله تعالى في ذلك بخصائص لم توجد في غيره، ثم تممها بنظافة الشرع وخصال الفطرة العشر، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: ما شممت عنبًرا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح خده، قال: فوجدت ليده بردًا

وريحًا كأنما أخرجها من جؤنة عطار - الجؤنة بضم الجيم وسكون الهمزة وقد تسهل - قال غيره مسها بطيب أم لم يمسها، يصافح المصافح، فيظل يومه يجد ريحها، ويضع يده على رأس الصبي، فيعرف من بين الصبيان بريحها عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أمي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَيْقَظَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الذي تَصْنَعِينَ". قَالَتْ هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ في طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه، وذكر إسحاق بن راهويه إن تلك كانت رائحته بلا طيب - صلى الله عليه وسلم -، وروى المزني والحربي عن جابر - رضي الله عنه: أردفني النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه فالتقمت خاتم النبوة بفمي، فكان ينم على مسكًا وشاهد هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن منه شيء يكره ولا غير طيب، ومنه حديث علي - رضي الله عنه - غسلت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهبت انظر ما يكون من الميت فلم أجد شيئًا فقلت: طبت حيًّا وميتًا، قال: وسطعت منه ريح طيبة لم نجد مثلها قط، ومثله قال أبو بكر - رضي الله عنه - حين قبَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته: طبت حيًا وميتًا.

الوجه السادس: شق صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتطهير قلبه من حظ الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت