قال النووي: قَوْله: أَزْهَر اللَّوْن هُوَ الْأَبْيَض الْمُسْتَنِير، وَهِيَ أَحْسَن الأَلوَان.
قَوْله: كَأَنَّ عَرَقه اللُّؤْلُؤ أَيْ: فِي الصَّفَاء وَالْبَيَاض.
وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ - يد النبي - صلى الله عليه وسلم - - فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ قَالَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ المسْكِ. حتى إن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يتبركون بقربه منهم، فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -
قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ.
الوجه الرابع: الأدلة على تطهير الثوب والبدن.
أولًا: في القرآن:
منها قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، يَنْهَى الله تَعَالَى مَنْ كَانَ جُنُبًا مِنْ دُخُولِ المَسَاجِدِ إلَّا أنْ يَكُونَ مُجْتَازًا مِنْ بَابٍ إلى بَابٍ مِنْ غَيْرِ مَكْثٍ حَتَّى يَغْتَسِل أَوْ يَتيَمَّمَ.
وقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] وإن كنتم جنبًا عند القيام إلى الصلاة بسب ملامسة أزواجكم فاغسلوا جميع أبدانكم بالماء.
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] أي: من ذنوبهم على الدوام ... والمتنزهين عن الآثام وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس والأحداث.
وقوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } [المدثر: 4] عَنْ النَّجَاسَة أَوْ قَصِّرْهَا خِلَاف جَرّ الْعَرَب ثِيَابهمْ خُيَلَاء فَرُبَمَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَة.