فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359505 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) ، يقول: فلا ترمين بقول يقارب الفاحشة، فيطمع الذي في قلبه مرض.

(وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) .

يعني: قولا حسنًا يعرف، لا يقارب الفاحشة.

لكن هذا بعيد، وأصله: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) . أي: لا تقلن قولا يعرف به الرغبة في الرجال، والميل إلى الدنيا، والركون فيها (وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) : ما يكون فيه تغيير المنكر والأمر بالمعروف، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ...(33)

قد قرئ بكسر القاف وفتحها، فمن قرأ بالكسر فهو من الوقار، ومن قرأ بالفتح: (وَقَرْنَ) جعله من القرار والسكون فيها.

وقوله: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: تبرج الجاهلية الأولى قبل أن يبعث رسول اللَّه؛ كان يخرج نساؤهم متبرجات بزينة مظهرات، فأمر اللَّه أزواج رسوله بالستر والحجاب عليهن، وإدناء الجلباب عليهن، وهو ما قال: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) قال. الجاهلية التي ولد فيها إبراهيم، أعطوا أموالا كثيرة، وكن يتبرجن في ذلك الزمان تبرجًا شديدًا؛ فأمر أزواجه بالعفة والترك لذلك، فلسنا ندري ما أراد بالجاهلية، ومن أراد بذلك: الذين كانوا بقرب خروج رسول اللَّه وبعثه، أو الذين كانوا من قبل في الأمم السالفة؟

والتبرج كأنه هو الخروج بالزينة على إظهار لها؛ أعني: إظهار أن زينة.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) . أي: لا تلنّ به.

وقوله: (وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) . أي: صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت