فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359500 من 466147

وَلِهَذَا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الْآيَةَ يُعَدِّدُ فِيهَا نِعَمَهُ عَلَيْهِ لَا يُعَاتِبُهُ فِيهَا، وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْشَى النَّاسَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ، وَأَنَّ اللَّهَ أَحَقُّ أَنْ يَخْشَاهُ، فَلَا يَتَحَرَّجُ مَا أَحَلَّهُ لَهُ لِأَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا بَعْدَ قَضَاءِ زيد وَطَرَهُ مِنْهَا لِتَقْتَدِيَ أُمَّتُهُ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَيَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةِ ابْنِهِ مِنَ التَّبَنِّي، لَا امْرَأَةِ ابْنِهِ لِصُلْبِهِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النِّسَاءِ: 23] .

وَقَالَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الْأَحْزَابِ: 40] ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهَا: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} [الْأَحْزَابِ: 4]

فَتَأَمَّلْ هَذَا الذَّبَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَفْعَ طَعْنِ الطَّاعِنِينَ عَنْهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ نِسَاءَهُ، وَكَانَ أَحَبَّهُنُّ إِلَيْهِ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَمْ تَكُنْ تَبْلُغُ مَحَبَّتُهُ لَهَا وَلَا لِأَحَدٍ سِوَى رَبِّهِ نِهَايَةَ الْحُبِّ، بَلْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا» وَفِي لَفْظٍ: «وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ» .

[فَصْلٌ: مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ]

وَبَادَرَ إِلَى الْإِسْلَامِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ، وَقِيلَ: أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ فِي كَفَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذَهُ مِنْ عَمِّهِ أبي طالب إِعَانَةً لَهُ فِي سَنَةِ مَحْلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت