فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359485 من 466147

ليرتفع بذلك الحرج عن المؤمنين في التزوج بأزواج الادعياء وهو صلى الله عليه وآله وسلم كان يخفيه في نفسه إلى حين مخافة سوء أثره في الناس فأمنه الله ذلك بعتابه عليه نظير ما تقدم في قوله تعالى: (يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك - إلى قوله - والله يعصمك من الناس) الآية.

فظاهر العتاب الذي يلوح من قوله: (وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) مسوق لانتصاره وتأييد أمره قبال طعن الطاعنين ممن في قلوبهم مرض نظير ما تقدم في قوله: (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) التوبة: 43.

ومن الدليل على أنه انتصار وتأييد في صورة العتاب قوله بعد: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) حيث أخبر عن تزويجه اياها كأنه أمر خارج عن إرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واختياره ثم قوله: (وكان أمر الله مفعولا) .

فقوله: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) متفرع على ما تقدم من قوله: وتخفى في نفسك ما الله مبديه) وقضاء الوطر منها كناية عن الدخول والتمتع، وقوله: (لكى لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم لما قضوا منهن وطرا) تعليل للتزويج ومصلحة للحكم، وقوله: (وكان أمر الله مفعولا) مشير إلى تحقق الوقوع وتأكيد للحكم.

ومن ذلك يظهر أن الذي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخفيه في نفسه هو ما فرض الله له أن يتزوجها لا هواها وحبه الشديد لها وهي بعد مزوجة كما ذكره جمع من المفسرين واعتذروا عنه بأنها حالة جبلية لا يكاد يسلم منها البشر، فإن فيه أولا: منع أن يكون بحيث لا يقوى عليه التربية الإلهية، وثانيا: أنه لا معنى حينئذ للعتاب على كتمانه وإخفائه في نفسه فلا مجوز في الإسلام لذكر حلائل الناس والتشبب بهن. انتهى انتهى. {الميزان حـ 16 صـ 321 - 324}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت