فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359453 من 466147

والضلال هو عدم الاهتداء إلى الطريق المؤدِّي إلى الغاية ، لكن قد يضلّ إنسانٌ طريقه ، ثم يأتي مَنْ يفتح عليه ويدلُّه ، أما هذا الذي يعصي الله ورسوله ، فضلاله ضلال مبين لا يجد مَنْ يدلُّه ، ولا مَنْ يهديه أبداً ؛ لأن هذا الطريق الذي يسير فيه مُوصِّل إلى الآخرة ، وليس هناك شيء من ذلك .

كانت هذه (لقطة) لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عثمان وعباد بن بشر أوضحتْ صفة الحياء في رسول الله ، نعود بعدها إلى ما كنا بصدده من الحديث عن الرياضة الإيمانية التي جمعتْ بين رسول الله وكل من زيد وزينب .

وكان سيدنا رسول الله إذا غاب زيد يذهب فيسأل عنه ، فذهب مرة ، فرأى زينب منشغلة في أمور بيتها ، وكانت زينب على حالة طيبة ، فقال صلى الله عليه وسلم:"تبارك الله أحسن الخالقين"كما ترى مثلاً ابنتك في مظهر حسن ، فتقول: ما شاء الله .

وكأن رسول الله أراد أنْ يُطيِّب خاطرها ، أو يرفع من روحها نظير ما أجبرها عليه من الزواج بزيد ، ونظير أنها تعيش معه على مضض ، فلما جاء زيد قالت له: لقد جاء رسول الله وسأل عنك وقال لي: تبارك الله أحسن الخالقين ، فقال لها: يا زينب أرى أنْ تكوني لرسول الله ؛ لأنك وقعت في قلبه ، وأرى أنْ أُطلِّقك ليتزوجك رسول الله ، فبدا عليها الارتياح ، وتعجبتْ كأنها لم تصدق: إذا طلَّقْتني أتزوج برسول الله ، كان هذا الحوار مجرد كلام .

وبالله لو قيل هذا الكلام في غير هذا الموقف ، ولواحد غير زيد لغلي الدم في عروقه ، وفعل ما أفعل ، إنما تأمل الرياضة الإيمانية التي تحلَّي بها زيد .

يقول تعالى في هذه المسألة: {وَإِذْ تَقُولُ للذي أَنعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت