فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359454 من 466147

معنى {وَإِذْ تَقُولُ ...} [الأحزاب: 37] واذكر جيداً وأدِرْ مسألة زيد في رأسك ، اذكر إذ تقول للذي أنعم الله عليه بالإيمان - والمراد زيد وأنعمتَ عليه بالعتق أولاً ، وأنعمت عليه بقانون البشرية بأنْ جعلْتَه ابناً لك وأنعمتَ عليه بأن زوَّجته ، وهو عبد ، من قرشية ، هي ابنة عمتك ، ثم أنعمتَ عليه حين قُلْت له {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله ... .} [الأحزاب: 37] .

لكن ، لماذا قُلْتَ له هذه الكلمة يا محمد؟ أخوفاً من كلام الناس أنْ يقولوا: تزوَّج من امرأة مُتبنَّاه؟ كيف وهذا مقصود من الله تعالى ، إنه يريد أن يُنهي عادة التبني ، وأنْ يُنهيها على يدك أنت ، فأنت تخفيه خوفاً من كلام الناس ، وقد أبداه الله حين أخبرك بهذه المسألة ، وأن نهايتها ستكون على يديك بأنْ تتزوج امرأة مُتبنَّاك {والله أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ...} [الأحزاب: 37] فدعْكَ من الناس .

لذلك قال سبحانه في موضع آخر: {الذين يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ الله وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله ...} [الأحزاب: 39] .

وسبق أن أوضحنا أن خشيته صلى الله عليه وسلم لم تكن خشية خوف من شيء يضره ، إنما خشية استحياء ليدفع رسول الله الشبهة عن نفسه .

وقوله تعالى: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ...} [الأحزاب: 37] الوطر: هو الأشياء التي تناسب معاش الرجل ، فمعناه الغاية أو الحاجة ، وسبق أن قُلْنا: إن وطر الرجل من زوجته أن تكون سكناً ، فإن لم يكُنْ ، فمودة تجمعهما ، فإنْ لم يَكُنْ فرحمة متبادلة .

وقد افتقد زيد في زوجته كل هذه المراحل ، فلم يجد معها ، لا السكن ، ولا المودة ، ولا الرحمة ، فلماذا - إذن - يستمر في الارتباط بها؟ لذلك كان يذهب إلى رسول الله ، فيشتكي له ما يلاقي من زينب ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت