فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359452 من 466147

فقال رسول الله لصحابته:"ألم يكن فيكم رجل رشيد يقوم إليه فيقتله؟"يعني: قبل أن يُكلِّمه عثمان فيكون قد سبق السيف العذل كما يقولون ، فقام عبد الله بن بشر وقال: يا رسول الله ، لقد كانت عيني في عينك ، أنتظر إشارة منك لأقتله ، لكنك لم تفعل ، فقال سيدنا رسول الله - انظر إلى العظمة"ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين".

أذكر أنه كان لنا أستاذ ، هو سيدنا الشيخ موسى شريف رحمه الله ورضي الله عنه ، وكان رجلاً له مدد من الله ، وقد فسر لنا هذه الآية ، وكنا نذاكر دروسنا قبل أن نحضر درسه ، وكان يصطفيني من بين إخواني الموجودين أمثال الشيخ حسن جاد ، والدكتور خفاجة وأبي العينين وغيرهم ، ليسألني عن مذاكرتنا وما وقف أمامنا من قضايا ، فناداني وكان قد علم من أبي اسم أمي ، فناداني بها فتقدَّمت إليه ، فضربني على قفاي ضربة انحلَّتْ معها القضية التي كانت تقف أمامنا ، تماماً كما تضرب الذي يعاني من (الزغطة) ضربة على ظهره فتذهب .

ولما حدَّثنا الشيخ عن قصة سيدنا عثمان هذه جاء في اليوم التالي وقال: يا أولاد ، رأينا الليلة سيدنا عثمان بحيائه ، فقلت له: كيف تستأمن لرجل قال في رسول الله كذا وكذا؟ فقال لي: ألاَ تعلم أن الله يحب مَنْ تاب ، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم يقل:"أنا رأيت رسول الله - ما الذي جعلك تقبل شفاعة عثمان؟ فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟"

فالنبي صلى الله عليه وسلم بطبيعته كان شديد الحياء .

ثم يقول تعالى: {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً} [الأحزاب: 36] وهنا ثلاثة توكيدات: قد الدالة على التحقيق وبعدها الفعل الماضي ، ثم المفعول المطَلق ضلالاً ، ثم وصف هذا الضلال بأنه مبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت