فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359446 من 466147

أما زيد فقد عوَّضه الله عما لحقه من ضرر بسبب انتهاء نسبه إلى رسول الله ، فصار زيد بن حارثة بعد أنْ كان زيد بن محمد ، عوَّضه الله وأنصفه بأنْ جعله العَلَم الوحيد من صحابة رسول الله الذي ذُكر اسمه في القرآن الكريم بنصِّه وفصِّه ، فقال سبحانه: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ...} [الأحزاب: 37] فَخُلَد زيد في كتاب يُتْلى ، ويُتعبد بتلاوته إلى يوم القيامة .

وعلاقة زيد بن حارثة بما نحن بصدده من قوله تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ ...} [الأحزاب: 36] أنه تزوج من السيدة زينب بنت جحش ، زوَّجه إياها رسول الله ، وقد نزلتْ هذه الآية في زينب ، وفي أخيها عبد الله .

ومعنى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ ...} [الأحزاب: 36] معنى (ما كان) أي: أنه شيء بعيد ، لا يمكن أنْ يَرِد على العقل ، أي: أنه أمر مُسْتبعد غير مُتصوَّر ، وكان المنفية تدل على جَحْد هذه المسألة ، فالمؤمن والمؤمنة ، ما دام أن الإيمان باشر قلبيهما لا يمكن أنْ يتركا أمر الله وحكمه ، أو أمر رسوله إلى اختيارهما .

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ ...} [الأحزاب: 36] وإلا فلا إيمانَ لا بالله ، ولا برسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت