فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359418 من 466147

ثم يبقى بعد ذلك أن يطلّق هذا الابن زوجه ، حتى تحلّ للنبيّ بعد انقضاء عدتها .. وقد كان ذلك أيضا .. فطّلق زيد زوجه .. ثم لما انقضت عدّتها تزوّجها النبيّ! ولا نقف من هذا الزواج أكثر من أنه أمر أمر اللّه نبيّه به ، وألزمه إياه ..

فاللّه سبحانه هو الذي زوج النبيّ بأمره من مطلقة متبنّاه ، كما يقول سبحانه:

« فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها .. لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً » .. فهذه هي حكمة هذا الزواج ..

والذي يجب أن نقف عنده ، ونطيل النظر إليه ، هو « الطلاق » ..

طلاق زينب من زوجها ، أو تطليق زيد لزوجه ..

هل كان هذا الطلاق بأمر سماوى ، تلقاه النبيّ من ربه ، ثم آذن به زيدا فأطلاع فيه أمر ربه وطلق زوجه ؟

هذا ما لم يكن ، ولن يكون من تدبير سماوى ، وفي شريعة قامت على العدل والإحسان ، وعلى رفع الحرج عن الناس .. ولو كان ذلك بأمر سماوى ، لكان فيه إعنات ، بل وجور على حقّ إنسان لم يأت أمرا يقضى بهذا الحكم عليه ، فضلا عما في ذلك من قطع لعلاقة مقدسة ، بين الزوج وزوجه ، كان الإسلام ، وكانت شريعة الإسلام ، أحرص ما يكون على توثيق الرباط القائم بين الزوجين ، وعلى التماس كل الوسائل الممكنة في الناس ، للحفاظ عليه ، وحياطته من دواعى الوهن والانحلال ..

ثم كيف يكون من حكم الشريعة ، أن تجعل أبغض الحلال إلى اللّه الطلاق ، ثم تعود ، فتأمر به ، وتحمل الناس عليه حملا ؟

هذا ما لم يكن ، ولن يكون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت