فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359417 من 466147

وكان لا بدّ للقضاء على هذه العادة من مثل عمليّ يراه المسلمون في رسول اللّه ، فيقتدون به ، ولا يقع في صدورهم حرج من الخروج على هذا الإلف القديم.

ومن حكمة اللّه في هذا ، أن كان زيد بن حارثة (متبنّى النبيّ) متزوجا من زينب بنت جحش الأسدية ، وهي ابنة عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد خطبها الرسول لزيد ، وزوجها إياه ، ولم تستطع زينب ولا أهلها مراجعة رسول اللّه في هذا الزواج ، الذي كانت تراه زينب - ويراه أهلها معها - غبنا لها ، إذ كانت ترى - ويرى أهلها معها - أنها أشرف من زيد بيتا ، وأكرم نسبا.

ويتمّ الزواج ، ويدخل زيد بزوجه .. ولكن لم يقع التوافق بينهما ، إذ كانت زينب - كما عرفنا - تعيش مع زوجها بهذا الشعور المتعالي ، وكان زوجها - إذ يجد منها هذا الشعور - يلقاها بما يحفظ عليه مروءته وأنفته كعربيّ ، وبما يعطيه القوامة عليها كرجل ، وكمسلم .. معا ..

ولا شك أن هذا الزواج الذي لم يقم على التوافق من أول الأمر .. إنما هو تدبير من الحكيم العليم ، وقد اصطنعه النبيّ بأمر من ربه ، لحكمة ستكشف عنها الأيام فيما بعد ..!

كان لا بد أن يمضى الأمر الإلهى في حلّ الزواج من زوجات الأبناء المتبنّين ، بعد انتهاء الزوجية .. بأمر ، أو بآخر ..

وكان لا بد أيضا أن يكون النبيّ في هذا هو القدوة والأسوة ، حتى يأخذ المسلمون بهذا الأمر ، ولا يتحرجون منه .. وبهذا يقضى على عادة التبني ، وما اتصل بها ، فِي فوريّة وحشم ..

وذلك لا يتم على تلك الصورة إلا إذا كان للنبيّ متبنّى .. وقد كان ..

وأن يكون هذا الابن متزوجا .. وقد كان هذا أيضا ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت