فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359292 من 466147

وعن بعض الحكماء أنه قال: ثلاثة تفرِّج الغصص ذكر الله تعالى ولقاء الأولياء وكلام الحكماء.

وعن أبي قال الحصون ثلاثة المسجد حصن وذكر الله حصن وقراءة القرآن وروى في الخير من غدا إلى المسجد يذكر الله تعالى ويذكِّر به كان كالمجاهد في سبيل الله.

(فائدة)

قال الشيخ محمد بن إبراهيم بن عباد النفري في شرح الحكم وقد وصف الله تعالى ذكر المؤمنين بالكثرة لما تضمنه من وجود الإخلاص وعدم رياء الناس فقيل في قوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} يعني خالصاً فسمى الخالص كثيراً. وهو ما خلصت فيه النية لوجه الله تعالى. ووصف ذكر المنافقين بالقلة لما اشتمل عليه من عدم الإخلاص رياء الناس فقال تعالى: {يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} يعني غير خالص.

(لطيفة)

ومما كتب به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد في حرب القادسية أمَّا بعد فإن الله عز وجل أنزل في كل شيء رخصة في بعض الحالات إلاَّ في أمرين العدل في السيرة والذكر لله فلا رخصة لأحد فيهما في حالة من الحالات ولم يرض إلاَّ بالكثير قلت وأشار عمر في ذلك إلى قوله تعالى في الحث على الذكر: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} وفي الحث على العدل إلى قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ} الآية.

رجعنا إلى تمام كلام عمر في كتابه.

قال وأمَّا العدل فلا رخصة فيه في قريب ولا بعيد ولا في شدة ولا في رخاء والعدل وإن رُئيَ ليناً فإنه أقوى وأطفى للحرب وأقمع للباطل من الجور وإن رشيَ انتهى كلام سيدنا عمر بن الخطاب.

وقال ابن عباس لم يفرض الله على عباده فريضة إلاَّ جعل لها حدّاً معلوماً ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر فإنه لم يجعل له حداً ينتهي إليه ولم يعذر أحداً في تركه إلاَّ مغلوباً على عقله وأمرهم به في الأحوال كلها. فقال: فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم وقال: اذكروا الله ذكراً كثيراً أي بالليل والنهار في البر والبحر في الصحة والسقم في السر والعلانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت