نقله والذي قبله بعض الكبار، ثم قال وذكر البيهقي عن زيد بن أسلم أن موسى عليه الصلاة والسلام قال يا رب قد أنعمت علي كثيراً فدلني أن أشكرك كثيراً. قال أذكرني كثيراً فإذا ذكرتني كثيراً شكرتني كثيراف. وإذا نسيتني فقد كفرتني.
وذكر البيهقي أيضاً في كتاب شعب الإيمان عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قال موسى يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك.
فأوحى الله عز وجل إليه أن يزال لسانك رطباً من ذكري. وقال مكحول ذكر الله شفاء وذكر الناس داء وقال الشاعر:
إذا مرضنا تداوينا بذكركم
ونترك الذكر أحياناً فتنتكس
ونقل أن رجلاً قال للحسن يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي. قال أدِّبه بالذكر.
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه وبخلتم بالمال أن تنفقوه وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه فأكثروا ذكر الله عز وجل، نقله بعض الكبار في تعليقه له في فضل الأذكار.
ثم قال: ومن اتخذ ذكر الله شعاره وأنس به أحبه وأحب ما يحبه فلا يبقى شيء أحب إليه من القيام بأمره بيسر وسهولة وطيب الطبع وسماحة النفس ألبتة ألبتة وخصوصاً ذوي النظرة القليلة الالتباس والتخبيط وأن الامتحان يؤدي إلى العيان.
وقال كعب الأحبار من أكثر ذكر الله فهو بريء من النفاق. وذلك لأن الله وصف المنافقين بأنهم لا يذكرون الله إلا قليلاً.
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه»
الحديث أخرجه الترمذي.
الراجفة النفخة الأولى التي يموت بها الخلائق. الرادفة النفخة الثانية التي يحيون بها يوم القيامة.
وعن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أشد الأعمال ثلاثة إعطاء الحق من نفسك، وذكر الله تعالى على كل حال، ومواساة الأخ بالمال.
وعن مالك أنه بلغه أن عيسى ابن مريم عليه السلام قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم وإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون. ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد فإنما الناس مبتلى ومعافى. فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية.
وقال عليه السلام يقول الله أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه عليه السلام من قعد مقعداً لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تره ومن اضطجع مضجعاً لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تره.