فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359248 من 466147

وقال عطاء بن أبي رباح: من فوض أمره إلى الله .. فهو داخل في قوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} ، ومن أقر بأن الله ربه، ومحمدًا رسوله، ولم يخالف قلبه لسانه، فهو داخل في قوله: {وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} ، ومن أطاع الله في الفرض، والرسول في السنة .. فهو داخل في قوله: {وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ} ، ومن صان قوله عن الكذب .. فهو داخل في قوله: {وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} ، ومن صلى، فلم يعرف من عن يمينه وعن شماله .. فهو داخل في قوله: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} ، ومن تصدق في كل أسبوع بدرهم .. فهو داخل في قوله: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} ، ومن صام في كل شهر أيام البيض - وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر - .. فهو داخل في قوله: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} ، ومن حفظ فرجه عما لا يحل .. فهو داخل في قوله: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} ، ومن صلى الصلوات الخمس بحقوقها .. فهو داخل في قوله: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} .

وخبر {إِنَّ} في الجميع هو قوله: {أَعَدَّ اللَّهُ} ؛ أي: هيأ الله سبحانه في الآخرة {لَهُمْ} لهؤلاء المذكورين بسبب ما عملوا من الطاعات العشر المذكورة، وجمعوا بينها. والعطف بالواو بين الذكور والإناث، كالمسلمين والمسلمات، كالعطف بين الضدين؛ لاختلاف الجنسين، وأما عطف الزوجين على الزوجين، كعطف المؤمنين والمؤمنات على المسلمين والمسلمات، فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع؛ أي: عطفهما لتغاير الوصفين. {مَغْفِرَةً} لما اقترفوا من الصغائر؛ لأنهن مكفرات بما عملوا من الأعمال الصالحة. وفي"التأويلات": هي نور من أنوار جماله، جعل مغفر الرأس روحهم، يعصمهم مما يقطعهم عن الله. {وَأَجْرًا عَظِيمًا} ؛ أي: ثوابًا جزيلًا على طاعاتهم التي فعلوها من: الإِسلام والإيمان والقنوت والصدق والصبر والخشوع والتصدق والصوم والعفاف والذكر، وهو الجنة. وقيل: سهولة العبادة، ودوام المعرفة اليوم، وتحقيق المسؤول، ونيل ما فوق المأمول غدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت