فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359247 من 466147

والتاسعة: العفة، وذكرها بقوله: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} فروجهن عن الحرام بالتعفف والتنزه، والاقتصار على الحلال، وحذف مفعول الثاني لدلالة المذكور عليه.

والعاشرة: كثرة الذكر، وذكرها بقول: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ} ذكرًا {كَثِيرًا} بقلوبهم وألسنتهم {وَالذَّاكِرَاتِ} الله كثيرًا، فحذف المفعول، كما في الحافظات؛ لعلمه من المذكور. والذاكر والذاكرة: هما من يذكر الله سبحانه على أحواله، وفي ذكر الكثرة دليل على مشروعية الاستكثار من ذكر الله سبحانه بالقلب واللسان، والمراد بكثرة الذكر: أن لا ينساه على كل حال، لا الذكر بكثرة اللغات. وفي"التأويلات": بجميع أجزاء وجودهم الجسمانية والروحانية، بل بجميع ذرَّات المكونات، بل بالله وبجميع صفاته. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أدبار الصلوات، وغدوًا وعشيًا، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله. انتهى.

والاشتغال بالعلم النافع وتلاوة القرآن والدعاء من الذكر. وفي الحديث:"من استيقظ من منامه، وأيقظ امرأته، فصليا جميعًا ركعتين .. كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات". وعن مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سبق المفردون"، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال:"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت