{لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} : لفظ أحد أصله: وَحَد كما قال الزمخشرى، وهو بمعنى واحد، وُضِع في سياق النفى العام ليستوى فيه المذكر والمؤنث، والواحد والكثير، والمعنى هنا: لستن كجماعة من جماعات النساء في الفضل، فمقامكن أرفع من مقامهن.
{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} : فلا تَجئْن بالقول خاضِعًا لَيِّنًا.
{فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: فجور.
{وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} أي: قوْلًا معروفًا بالجد.
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} : أَمر من قَرَّ يَقَرُّ على لغة أهل الحجاز من باب عَلِم يعلم، دخلت عليه واو العطف وأَصله: واقررْن فخفف بحذف الراء الأُولى، وحذف ألف الوصل بعد تحريك القاف، وهو من القرار في المكان بمعنى الثبوت فيه، كما قاله أَبو حيان في البحر.
وفتحُ القافِ في (قَرْنَ) قراءَة حفصٍ، وقرأَ الجمهور بكسرها (وقِرْنَ) وهو من الوقار، وفعله وَقِر يقِرُ، والأَمر منه للنسوة (قِرْنَ) بكسر القاف، والواو قبله للعطف، وأما واوه فقد حذفت كقولك (عِدْ) في وَعد.
{وَلَا تَبَرَّجْنَ} : ولا تبدين من محاسنكن ما يجب ستره.
{لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ} : يبعد عنكم الذنب.
{مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} أَي: من القرآن الجامع لكونه آيات الله، وكونه حكمة أو من القرآن والسنة.
{إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} اللطف من الله: الرفق والتوفيق والعصمة. والخبير: الدقيق العلم.
التفسير
31 - {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} :
هذه الآية والتي قبلها، واللاتي بعدها آدابٌ أمر الله بها نساءَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ونساء الأُمة تبعا لهن.