وفعل أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالحا} قال: يقول: من يطع الله منكنّ وتعمل منكنّ لله ورسوله بطاعته.
وأخرج ابن المنذر عنه في قوله: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} قال: يقول: لا ترخصن بالقول ولا تخضعن بالكلام.
وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً في قوله: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} قال: مقارنة الرجال في القول حتى يطمع الذي في قلبه مرض.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن محمد بن سيرين قال: نبئت أنه قيل لسودة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم: مالك لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟ فقالت: قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقرّ في بيتي فوالله لا أخرج من بيتي حتى أموت ؛ قال: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت بجنازتها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن سعد ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن المنذر عن مسروق قال: كانت عائشة إذا قرأت: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} بكت حتى تبلّ خمارها.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الشعب قال: كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس وكانت ألف سنة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ؛ أن عمر بن الخطاب سأله ، فقال: أرأيت قول الله لأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم: {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى} هل كانت جاهلية غير واحدة ، فقال ابن عباس: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة ، فقال له عمر: فأتني من كتاب الله ما يصدّق ذلك ، فقال: إن الله يقول: {وجاهدوا فِي الله حَقَّ جهاده هُوَ اجتباكم} [الحج: 78] أوّل مرّة فقال عمر: من أمرنا أن نجاهد؟ قال: مخزوم وعبد شمس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضاً في الآية قال: تكون جاهلية أخرى.