فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358901 من 466147

قال النحاس: قد خولف أبو حاتم في قوله إنه لا مذهب له في كلام العرب ، بل فيه مذهبان: أحدهما: حكاه الكسائي ، والآخر: عن عليّ بن سليمان.

فأما المذهب الذي حكاه الكسائي فهو ما قدّمناه من رواية أبي عبيد عنه ، وأما المذهب الذي حكاه عليّ بن سليمان ، فقال: إنه من قررت به عيناً أقرّ.

والمعنى: واقررن به عيناً في بيوتكنّ.

قال النحاس: وهو وجه حسن.

وأقول: ليس بحسن ولا هو معنى الآية ، فإن المراد بها أمرهنّ بالسكون والاستقرار في بيوتهنّ ، وليس من قرّة العين.

وقرأ ابن أبي عبلة:"واقررن"بألف وصل وراءين ، الأولى مكسورة على الأصل.

{وَلاَ تَبَرَّجْنَّ تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى} التبرّج: أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها ما يجب عليها ستره مما يستدعي به شهوة الرجل.

وقد تقدّم معنى التبرّج في سورة النور.

قال المبرد: هو مأخوذ من السعة ، يقال: في أسنانه برج: إذا كانت متفرّقة.

وقيل: التبرّج هو: التبختر في المشي ، وهذا ضعيف جدّاً.

وقد اختلف في المراد بالجاهلية الأولى ، فقيل: ما بين آدم ونوح.

وقيل: ما بين نوح وإدريس.

وقيل: ما بين نوح وإبراهيم.

وقيل: ما بين موسى وعيسى ، وقيل: ما بين عيسى ومحمد.

وقال المبرد: الجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء.

قال: وكان نساء الجاهلية تظهر ما يقبح إظهاره ، حتى كانت المرأة تجلس مع زوجها وخليلها ، فينفرد خليلها بما فوق الإزار إلى أعلى ، وينفرد زوجها بما دون الإزار إلى أسفل ، وربما سأل أحدهما صاحبه البدل.

قال ابن عطية: والذي يظهر لي أنه أشار إلى الجاهلية التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهنّ فيها ، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة ، لأنهم كانوا لا غيرة عندهم ، وليس المعنى أنّ ثم جاهلية أخرى.

كذا قال ، وهو قول حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت