فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358898 من 466147

ثم لما اختار نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله أنزل فيهنّ هذه الآيات تكرمة لهنّ وتعظيماً لحقهنّ فقال: {يانساء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بفاحشة مُّبَيّنَةٍ} أي ظاهرة القبح واضحة الفحش ، وقد عصمهنّ الله عن ذلك وبرأهنّ وطهرهنّ {يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ} أي يعذبهنّ مثلي عذاب غيرهنّ من النساء إذا أتين بمثل تلك الفاحشة ؛ وذلك لشرفهنّ وعلوّ درجتهنّ وارتفاع منزلتهنّ.

وقد ثبت في هذه الشريعة في غير موضع أنّ تضاعف الشرف وارتفاع الدرجات يوجب لصاحبه إذا عصى تضاعف العقوبات.

وقر أبو عمرو:"يضعف"على البناء للمفعول ، وفرق هو وأبو عبيد بين يضاعف ويضعف ، فقالا: يكون يضاعف ثلاثة عذابات ويضعف عذابين.

قال النحاس: هذه التفرقة التي جاء بها لا يعرفها أحد من أهل اللغة ، والمعنى في يضاعف ويضعف واحد ، أي يجعل ضعفين ، وهكذا ضعف ما قالاه ابن جرير {وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً} لا يتعاظمه ولا يصعب عليه.

{وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالحا} قرأ الجمهور: {يقنت} بالتحتية ، وكذا قرؤوا: {يأت منكنّ} حملاً على لفظ من في الموضعين ، وقرأ الجحدري ويعقوب وابن عامر في رواية وأبو جعفر بالفوقية حملاً على المعنى ، ومعنى {من يقنت} : من يطع ، وكذا اختلف القراء في {مبينة} ، فمنهم من قرأها بالكسر ، ومنهم من قرأها بفتح الياء كما تقدّم في النساء.

وقرأ ابن كثير وابن عامر:"نضعف"بالنون ونصب العذاب ، وقرئ:"نضاعف"بكسر العين على البناء للفاعل {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} قرأ حمزة والكسائي بالتحتية ، وكذا قرأ:"يعمل"بالتحتية ، وقرأ الباقون:"تعمل"بالفوقية ،"ونؤت"بالنون.

ومعنى إتيانهنّ الأجر مرّتين: أنه يكون لهنّ من الأجر على الطاعة مثلا ما يستحقه غيرهنّ من النساء إذا فعلن تلك الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت