لا يدل على أن من ينال القطبية بعده من أهل البيت الذين عنصرهم وعنصره واحد نائب عنه ليس له فيض إلا منه بل غاية ما يدل عليه ويومئ إليه استمرار ظهور أمره وانتشار صيته وشهرة طريقته وعموم فيضه لمن استفاض على الوجه المعروف عند أهله من وذلك مما لا يكاد ينكر وأظهر من الشمس والقمر ، هذا ما عندي في الكلام على الآية الكريمة المتضمنة لفضيلة لأهل البيت عظيمة ، ويعلم منه وجه التعبير بيريد على صيغة المضارع ووجه تقديم إذهاب الرجس على التطهير ووجه دعائه صلى الله عليه وسلم لأهل الكساء بإذهاب الرجس من غير حاجة إلى القول بأن ذلك طلب للدوام كما قيل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ ءامِنُواْ} وولا يورد عليه كثير مما يورد على غيره ومع هذا لمسلك الذهن اتساع ولا حجر على فضل الله عز وجل فلا مانع من أن يوفق أحداً لما هو أحسن من هذا وأجل فتدبر ذاك والله سبحانه يتولى هداك.
{واذكرن مَا يتلى فِى بُيُوتِكُنَّ}
أي اذكرن للناس بطريق العظمة والتذكير ، وقيل: أي تذكرن ولا تنسين ما يتلى في بيوتكن {مِنْ ءايات الله} أي القرآن {والحكمة} هي السنة على ما أخرج ابن جرير.