والذي يغلب على ظني أن القطب قد يكون من غيرهم لكن قطب الاقطاب لا يكون إلا منهم لأنهم أزكى الناس أصلاً وأوفرهم فضلاً وأن من ينال هذه الرتبة منهم لا ينالها إلا على سبيل الإصالة دون النيابة والوكالة وأنا لا أعقل النيابة في ذلك المقام وإن عقلت قلت: كل قطب في كل عصر نائب عن نبينا عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأكمل السلام ولا بدع في نيابة الأقطاب بعده عنه صلى الله عليه وسلم كما نابت عنه الأنبياء قلبه فهو عليه الصلاة والسلام الكامل المكمل للخليقة والواسطة في الإفاضة عليهم على الحقيقة وكل من تقدمه عصراً من الأنبياء وتأخر عنه من الأقطاب والأولياء نواب عنه ومستمدون منه ، وأقول: إن السيد الشيخ عبد القادر قدس سره وغمرنا بره قد نال منا نال من القطبية بواسطة جده عليه الصلاة والسلام على أتم وجه وأكمل حال فقد كان رضي الله تعالى عنه من أجلة أهل البيت حسنياً من جهة الأب حسينيا من جهة الأم لم يصبه نقص لو أن وعسى وليت ولا ينكر ذلك إلا زنديق أو رافضي ينكر صحبة الصديق وأرى أن قوله رضي الله تعالى عنه:
أفلت شموس الأولين وشمسنا...
أبدا على فلك العلا لا تغرب