فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358887 من 466147

ومما يضحك منه الصبيان أنه قال بعد: إن بين الآيات مغايرة إنشائية وخبرية لأن آية التطهير جملة ندائية وخبرية وما قبلها وما بعدها من الأمر والنهي جمل إنشائية وعطف الإنشائية على الخبرية لا يجوز ، ولعمري أنه أشبه كلام من حيث الغلط بقول بعض عوام الأعجام: خسن وخسين دختران مغاوية {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} [النور: 0 4] ثم أن الشيعة استدلوا بالآية بعد قولهم: بتخصيص أهل البيت فيها بمن سمعت وجعل {لِيُذْهِبَ} مفعولاً به {ليريد} وتفسير الرجس بالذنوب على العصمة فذهبوا إلى أن علياً وفاطمة والحسنين رضي الله تعالى عنهم معصومون من الذنوب عصمته صلى الله عليه وسلم منها وتعقبه بعض أجلة المتأخرين بأنه لو فرض تعين كل ما ذهبوا إليه لا تسلم دلالتها على العصمة بل لها دلالة على عدمها إذ لا يقال في حق من هو طاهر: إني أريد أن أطهره ضرورة امتناع تحصيل الحاصل ، وغاية ما في الباب أن كون أولئك الأشخاص رضي الله تعالى عنهم محفوظين من الرجس والذنوب بعد تعلق الإرادة بإذهاب رجسهم يثبت بالآية ولكن هذا أيضاً على أصول أهل السنة لا على أصول الشيعة لأن وقوع مراده تعالى غير لازم عندهم لإرادته عز وجل مطلقاً وبالجملة لو كانت إفادة معنى العصمة مقصودة لقيل هكذا إن الله أذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيراً وأيضاً لو كانت مفيدة للعصمة ينبغى أن يكون الصحابة لا سيما الحاضرين في غزوة بدر قاطبة معصومين لقوله تعالى فيهم: {ولكن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] بل لعل هذا أفيد لما فيه من قوله سبحانه: {وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} فإن وقوع هذا الاتمام لا يتصور بدون الحفظ عن المعاصي وشر الشيطان اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت