فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358872 من 466147

وقد أكرمها علي كرم الله تعالى وجهه وأحسن مثواها وبالغ في احترامها وردها إلى المدينة ومعها جماعة من نساء أعيان البصرة عزيزة كريمة ، وهذا مما يرد به على الرافضة الزاعمين كفرها وحاشاها بما فعلت ، وما روي عن الأحنف بن قيس من أن علياً كرم الله تعالى وجهه لما ظهر على أهل الجمل أرسل إلى عائشة أن ارجعي إلى المدينة فأبت فأعاد إليها الرسول وأمره أن يقول لها: والله لترجعن أو لأبعثن إليك نسوة من بكر بن وائل معهن شفار حداد يأخذنك بها فلما رأت ذلك خرجت لا يعول عليه وإن قيل: إنه رواه أبو بكر بن أبي شيبة في"المصنف"لمخالفته لما رواه الأوثق حتى كاد يبلغ مبلغ التواتر ، هذا ولا يعكر على القول بجواز الخروج للحج ونحوه ما أخرجه عبد بن حميد.

وابن المنذر عن محمد بن سيرين قال: ثبت أنه قيل لسودة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ما لك لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟ فقالت: قد حججت واعتمرت وأمرني الله تعالى أن أقر في بيتي فوالله لا أخرج من بيتي حتى أموت قال: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها لأن ذلك مبني على اجتهادها كما أن خروج الأخوات مبني على اجتهادهن ، نعم أخرج أحمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه عام حجة الوداع:"هذه ثم لزوم الحصر"قال: فكان كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش.

وسودة بنت زمعة وكانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمراد بقوله عليه الصلاة والسلام: هذه الخ أنكن لا تعدن تخرجن بعد هذه الحجة من بيوتكن وتلزمن الحصر وهو جمع حصير الذي يبسط في البيوت من القصب وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً وهو في معنى النهي عن الخروج للحج فلا يتم ما ذكر أولاً ويشكل خروج سائر الأزواج لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت