وقال المبرد: معنى الأولى القديمة، وكانوا يبدلون أمورًا بحسب الظن بها، من ذلك أن المرأة تجتمع مع زوجها وخلمها فيكون للزوج نصفها الأسفل والأعلى للخلم لا يمنع من ترشفها وتقبيلها، ولهذا يقول أحد الخلوم لزوج صاحبته:
فهل لك في البدال أبا خبيب ... فأرضى بالأكارع والعجوز
قوله تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ} قال ابن عباس: يريد عند مواقيتها.
{وَآتِينَ الزَّكَاةَ} يريد عند محلها. {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قال عطاء: طاعتهما اتباع الكتاب والسنة.
33 -قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} يقال: أردت لأفعل كذا وأن أفعل كذا، قال الله تعالى بما أوصاكن من الطاعة ولزوم البيت.
{لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} . قال ابن عباس: يريد عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضا.
وقال مقاتل: يعني الإثم الذي يحصل مما نهاهن عنه وأمرهن بتركه.
وقال قتادة: يعني السوء.
وقال أبو عمرو بن العلاء: القذر الرجس. وهذا مما سبق الكلام في تفسيره.
واختلفوا في المراد بأهل البيت هاهنا، من هم؟ فقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: هذا في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال عكرمة: إنما هو في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة.
وقال مقاتل: يعني بها نساء النبي كلهن؛ لأنهن في بيته.
وقال الكلبي: يعني بذلك نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهؤلاء احتجوا بما تقدم من الخطاب وما تأخر، وهو قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى} الآية. وكل ذلك خطاب لأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة. قالوا: وإنما ذكر الخطاب في قوله: عنكم ويطهركم، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر.
وقال آخرون: هذا خاص في النبي - عليه السلام - وفاطمة وعلي والحسن والحسين.