فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358756 من 466147

الصفة السادسة: صفة الخشوع، وهذه الصفة تقتضي انكسارا في النفس، وسكينة في القلب، وسكونا في الجوارح.

الصفة السابعة: صفة التصدق، وهذه الصفة تقتضي الإحسان إلى القادر على الكسب، متى كان في وقت معين لا كسب له، والإحسان إلى العاجز عن الكسب، ما دام لا كاسب له، وتشمل الصدقة بالفرض والنفل، وتتسع أحيانا فتشمل الصدقة بالنفس، علاوة على الصدقة بالمال.

الصفة الثامنة: صفة الصيام، وهذه الصفة تتحقق بصيام الفرض كرمضان، وصيام النفل كصيام عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، وتتسع أحيانا فتشمل الإمساك عن كل ما هو مرذول شرعا من الأقوال والأفعال.

الصفة التاسعة: صفة العفة في العلاقات الجنسية، وهذه الصفة تقتضي التحرز من الوقوع في المآثم والمحارم التي تشوه هذه العلاقات، مما لا يقبله الشرع الحكيم، ولا يرضى عنه العقل السليم، وتستلزم الاقتصار على ما هو موافق للشرع، وملائم للطبع.

الصفة العاشرة: صفة الذكر، وهذه الصفة لا تقتصر على ذكر الله باللسان، بل تقتضي ذكره وحضوره في الذهن والقلب والخاطر باستمرار، وبذلك تكون مراقبة العبد لربه في تصرفاته متصلة دون انقطاع، لا في الليل ولا في النهار. ومن ذكر الله قراءة القرآن، والاشتغال بالعلم النافع لبني الإنسان.

فمن استوفى مجموع هذه الصفات، التي يعود نفعها على الغير كما يعود نفعها على الذات، كان أهلا لأن ينال مغفرة الله وثوابه، وأمن في الآخرة عذابه، ومن استوفى بعضها دون بعض كان له من الثواب بقدر ما استوفاه، وآخذه الله بما أهمله واتبع فيه هواه.

ويلاحظ أن كتاب الله عندما عرض هذه الصفات لم يذكر في الثمانية الأول متعلق أي صفة، بينما ذكر المتعلق في الصفتين الأخيرتين، إذ قال تعالى: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} ، ففي ذكر متعلق {وَالْحَافِظِينَ} ، تنبيه إلى أخطار الشهوة الغالبة، ومكانها الذي يجب الحرص على صونه وحفظه من طرف الرجال والنساء، تجنبا للوقوع في الحرام، وبعدا عن العدوان والاعتداء، وفي ذكر متعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت