فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317427 من 466147

واختلفوا في الضمير في"نُوره"فقيل: هو للهِ تعالى ، وهو الأولى ، والمرادُ بالنورِ على هذا: الآياتُ المبيناتُ المتقدمةُ ، أو الإِيمان ، وقيل: إنه عائدٌ على المؤمنين أو المُؤْمنِ أو مَنْ آمن به . وقد قرأ أُبَيّ بهذه الألفاظِ كلِّها . وأعاد الضميرَ على ما قرأ به . وقيل: يعودُ على محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يتقدَّمْ لهذه الأشياءِ ذِكْرٌ . وأمَّا عَوْدُه على المؤمنين في قراءةِ أُبَيّ ، ففيه إشكالٌ من حيث الإِفراد . / قال مكي:"يُوْقَفَ على"الأرض"في هذه الأقوالِ الثلاثةِ".

واختلفوا أيضاً في هذا التشبيهِ: أهو تشبيهٌ مركَّبٌ أي: قُصِدَ فيه تشبيهُ جملةٍ بجملةٍ ، من غير نَظَرٍ إلى مقابلة جزءٍ بجزءٍ ، بل قَصَدَ تشبيهَ هُداه وإتقانَ صنعتِه في كلِّ مخلوقٍ على الجُملة بهذه الجملةِ من النور الذي يَتَّخذونه . وهو أبلغُ صفاتِ النورِ عندكم؟ أو تشبيهٌ غيرُ مركبٍ أي: قُصِدَ مقابلةُ جزءٍ بجزءٍ؟ ويترتَّبُ الكلامُ فيه بحسَبِ الأقوال في الضمير في"نوره".

والمِشْكاةُ: الكُوَّةُ غيرُ النافِذَةِ . وهل هي عربية أم حبشية مُعَرَّبة؟ خلافٌ . وقيل: هي الحديدةُ أو الرَّصاصة التي يوضع فيه الذُّبال وهو الفتيل ، وتكون في جَوْفُ الزجاجة ، وقيل: هي العمودُ الذي يوْضَعُ على رأسِه المصباحُ ، وقيل: ما يُعَلَّقُ فيه القنديلُ من الحديدِ ، وأمال"المِشْكاة"الدُّوري عن الكسائي لتقدُّمِ الكسرِ ، وإنْ وُجِدَ فاصلٌ . ورُسِمَتْ بالواو كالزكاة والصلاة .

والمِصْباح: السِّراجُ الضخمُ . والزجاجةُ: واحدةٌ الزجاج ، وهو جوهرٌ معروفٌ . وفيه ثلاثُ لغاتٍ: فالضم لغةُ الحجاز ، وهو قراءةُ العامَّة ، والكسرُ والفتحُ لغةُ قيس .

وبالفتح قرأ ابن أبي عبلة ونصر بن عاصم في رواية ابنِ مجاهد . وبالكسر قرأ نصر بن عاصم في روايةٍ عنه ، وأبو رجاء . وكذلك الخلافُ في قوله"الزجاجةُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت