وهؤلاء هم أهل الهدى ودين الحق أصحاب العلم النافع والعمل الصالح الذين صدقوا الرسول في أخباره ولم يعارضوها بالشبهات وأطاعوه في أوامره ولم يضيعوها بالشهوات فلا هم في علمهم من أهل الخوض الخراصين الذين هم في غمرة ساهون ولا هم في عملهم من المستمتعين بخلاقهم الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون أضاء لهم نور الوحي المبين فرأوا في نوره أهل الظلمات في ظلمات آرائهم يعمهون وفي ضلالتهم يتهوكون وفي ريبهم يترددون مغترين بظاهر السراب ممحلين مجدبين مما بعث الله تعالى به رسوله من الحكمة وفصل الخطاب إن عندهم إلا نخالة الأفكار وزبالة الأذهان التي قد رضوا بها واطمأنوا إليها وقدموها على السنة والقرآن إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه أوجبه لهم اتباع الهوى ونخوة الشيطان وهم لأجله يجادلون في آيات الله بغير سلطان. انتهى انتهى. {اجتماع الجيوش الإسلامية صـ 10 - 18}