قوله: (فيجوز لهم نظره) أي يجوز للرجال المحارم رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة من محارمهم النساء. ويجوز لهن نظر ذلك منهم، وهذا مذهب الشافعي، وعند مالك لا يحل للرجال المحارم إلا نظر الوجه والأطراف من النساء المحارم، وأما النساء فيحل لها نظر ما عدا ما بين السرة والركبة من الرجال المحارم.
قوله: (فلا يجوز للمسلمات الكشف لهن) أي باتفاق مالك والشافعي، لئلا تصفها الكافرة لأهل دينها فتحصل المفاسد.
قوله: (العبيد) أي فيجوز أن يكشفن لهم، ما عدا ما بين السرة والركبة، ولكن بشرط العفة وعدم الشهوة من الجانبين، وهذا مذهب الشافعي، وعند مالك يفرق بين الوغد وغيره، فالوغد يرى من سيدته الوجه والأطراف، وغيره كالحر الأجنبي يرى منها الوجه والكفين.
قوله: {أَوِ التَّابِعِينَ} الحق أن المراد بالتابع الشيخ الهرم الذي لا يشتهي النساء، أو الأبله الذي لا يعرف الأرض من السماء، ولا الرجل من المرأة.
قوله: {غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ} بالكسر الحاجة.
قوله: {مِنَ الرِّجَالِ} حال من التابعين، أي فيجوز لمن ذكر نظر ما عدا ما بين السرة والركبة عند الشافعي، وعند مالك يحل نظر الوجه والأطراف فقط.
قوله: {الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ} اعلم أن الصبي إما لا يبلغ أن يحكي ما رأى، وهذا غيبته كحضوره، أو أن يبلغه وليس فيه ثوران شهوة وهذا كالمحرم، أو يعرف أمر الجماع والشهوة، وهذا كالبالغ باتفاق مالك والشافعي.
قوله: {لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} أي فإن ذلك يورث الرجال ميلاً إليهن، وهذا من باب سد الباب وتعليم الأحوط، وإلا فصوت الخلخال مثلاً ليس بعورة.
قوله: {وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً} هذا حسن اختتام لهذه الآية، كأن الله يقول: لا تقنطوا من رحمتي، فمن كان قد وقع منه شيء مما نهيته عنه فليتب، فإن التوبة فيها الفلاح والظفر بالمقصود.
قوله: (تغليب الذكور) أي في قوله: {وَتُوبُواْ} الخ.
قوله: {وَأَنْكِحُواْ الأَيَامَى مِنْكُمْ} الخ، الخطاب للأولياء والسادات، والإنكاح تزويج الغير.
قوله: (جمع أيم) أي بوزن فيعل، قيل غير مقلوب، وقيل إن الأصل أيائم فقلب.