أجيب: بأن الزنا لا يباح بالإكراه فهي آثمة لكن لا حد عليها للإكراه، ولما ذكر تعالى في هذه السورة هذه الأحكام وصف القرآن بصفات ثلاث:
أحدها: قوله تعالى:
{ولقدأنزلنا إليكم آيات مبينات} أي: الآيات التي بينت في هذه السورة وأوضحت فيها الأحكام والحدود، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بكسر الياء التحتية والباقون بفتحها؛ لأنها واضحات تصدقها الكتب المتقدمة والعقول السليمة من بين بمعنى تبين أو لأنها بينت الأحكام والحدود.
ثانيها: قوله تعالى: {ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم} أي: من جنس أمثالهم، أي: وقصة عجيبة مثل قصصهم وهي قصة عائشة رضي الله تعالى عنها، فإنها كقصة يوسف ومريم عليهما السلام.
ثالثها قوله تعالى: {وموعظة للمتقين} أي: ما وعظ به في قوله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} (النور) ، وقوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} (النور)
إلخ، وفي قوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه قلتم} (النور)
إلخ، وفي قوله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا} (النور)
إلخ وتخصيصها بالمتقين لأنهم المنتفعون بها. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 4 صـ 386 - 404}