أي: أقرب إلى الشباب منك وأتأيم بالرفع على قلة جواب إن تتأيمي ، وما بينهما جملة معترضة ، والمعنى أوافقك في حالتي التزوج والتأيم ، وإن كنت أقرب إلى الشباب منك ، وعنه صلى الله عليه وسلم"اللهم إنا نعوذ بك من العيمة والغيمة ، والأيمة والقزم والقرم العيمة: شهوة اللبن ، والغيمة: العطش ، والأيمة: شهوة النكاح مع الخلو من الزوجية ، والقزم: البخل ، والقرم: شهوة اللحم ، وهذا في الأحرار والحرائر ، وأما غيرهم فهو قوله تعالى: {والصالحين} أي: المؤمنين {من عبادكم} وهو من جموع عبد ، {وإمائكم} والخطاب للأولياء والسادة ، وهذا الأمر أمر ندب ، فيستحب لمن تاقت نفسه للنكاح ووجد أهبته أن يتزوج ومن لم يجد أهبته استحب له أن يكسر شهوته بالصوم لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"أي: قاطع لشهوته لأن الوجاء بكسر الواو نوع من الخصاء وهو أن ترض عروق الأنثيين وتترك الخصيتان كما هما ، فشبه الصوم في قطعه شهوة النكاح بالوجاء الذي يقطع النسل ، والباءة بالمد مؤن النكاح ، وهي المهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه."