فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316778 من 466147

{ليس عليكم جناح} أي: إثم {أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة} أي: بغير استئذان منكم ، وذلك كبيوت الخانات والربط المسبلة {فيها متاع} أي: منفعة {لكم} والمنفعة فيها بالنزول وأنواع المتاع والاتقاء من الحر والبرد ونحو ذلك ، وقال ابن زيد: هي بيوت التجار وحوانيتهم التي بالأسواق يدخلها للبيع والشراء وهو المنفعة ، وقال إبراهيم النخعي: ليس على حوانيت الأسواق إذن ، وكان ابن سيرين رحمه الله تعالى إذا جاء إلى حانوت السوقي يقول: السلام عليكم أدخل ثم يلج ، وقال عطاء: هي البيوت الخربة والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من البول والغائط ، وذلك استثناء من الحكم السابق لشموله البيوت المسكونة وغيرها {والله يعلم ما تبدون} أي: تظهرون {وما تكتمون} أي: تخفون في دخول غير بيوتكم من قصد صلاح أو غيره ، وفي ذلك وعيد من الله تعالى لمن دخل لفساد أو تطلع على عورات وسيأتي أنهم إذا دخلوا بيوتهم سلموا على أنفسهم.

والحكم السابع حكم النظر المذكور في قوله تعالى:

{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} أي: عما لا يحل لهم نظره {ويحفظوا فروجهم} أي: عما لا يحل لهم فعله بها.

تنبيه: من للتبعيض ، والمراد غض البصر عما لا يحل كما مرَّ والاقتصار به على ما يحل ، وجوّز الأخفش أن تكون مزيدة وأباه سيبويه.

فإن قيل: لم دخلت من في غض البصر دون حفظ الفرج ؟

أجيب: بأن في ذلك دلالة على أن المراد أن أمر النظر أوسع بدليل جواز النظر للمحارم فيما عدا ما بين السرة والركبة ، وأما نظر الفروج فالأمر فيه ضيق وكفاك فرقاً أن أبيح النظر إلا ما استثني منه ، وحظر الجماع إلا ما استثني منه ، ويجوز أن يراد مع حفظها عن الإفضاء إلى ما لا يحل حفظها عن الإبداء ، وعن ابن زيد: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا إلا هذا فإنه أراد به الاستتار.

فإن قيل: لم قدم غض البصر على حفظ الفرج ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت