{وَلْيَسْتَغفِفِ} وليجتهد في العفة وقمع الشهوة. {الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} أسبابه ، ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به أو بالوجدان التمكن منه. {حتى يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ} فيجدوا ما يتزوجون به. {والذين يَبْتَغُونَ الكتاب} المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه كاتبتك على كذا من الكتاب لأن السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدى المال ، أو لأنه مما يكتب لتأجيله أو من الكتب بمعنى الجمع لأن العوض فيه يكون منجماً بنجوم يضم بعضها إلى بعض. {مِمَّا مَلَكَتْ أيمانكم} عبداً كان أو أمة والموصول بصلته مبتدأ خبره. {فكاتبوهم} أو مفعول لمضمر هذا تفسيره والفاء لتضمن معنى الشرط ، والأمر فيه للندب عند أكثر العلماء لأن الكتابة معاوضة تتضمن الارفاق فلا تجب كغيرها واحتجاج الحنفية بإطلاقه على جواز الكتابة الحالية ضعيف لأن المطلق لا يعم مع أن العجز عن الأداء في الحال يمنع صحتها كما في السلم فيما لا يوجد عند المحل. {إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} أمانة وقدرة على أداء المال بالاحتراف ، وقد روي مثله مرفوعاً. وقيل صلاحاً في الدين. وقيل مالاً وضعفه ظاهر لفظاً ومعنى وهو شرط الأمر فلا يلزم من عدمه عدم الجواز. {وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِى ءَاتَاكُمْ} أمر للموالي كما قبله بأن يبذلوا لهم شيئاً من أموالهم ، وفي معناه حط شيء من مال الكتابة وهو للوجوب عند الأكثر ويكفي أقل ما يتمول. وعن علي رضي الله تعالى عنه يحط الربع ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الثلث ، وقيل ندب لهم إلى الإنفاق عليهم بعد أن يؤتوا ويعتقوا ، وقيل أمر لعامة المسلمين بإعانة المكاتبين وإعطائهم سهمهم من الزكاة ويحل للمولى وإن كان غنياً ، لأنه لا يأخذه صدقة كالدائن والمشتري ، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة"هو لها صدقة ولنا هدية" {وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم} إماءكم. {عَلَى البغاء} على الزنا