فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316718 من 466147

{إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات} العفائف {الغافلات} السليمات الصدور النقيات القلوب اللاتي ليس فيهن دهاء ولا مكر لأنهن لم يجر بن الأمور {المؤمنات} بما يجب الإيمان به.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: هن أزواجه عليه الصلاة والسلام.

وقيل: هن جميع المؤمنات إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب.

وقيل: أريدت عائشة رضي الله عنها وحدها.

وإنما جمع لأن من قذف واحدة من نساء النبي عليه الصلاة والسلام فكأنه قذفهن {لُعِنُواْ فِى الدنيا والآخرة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} جعل القذفة ملعونين في الدارين وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة إن لم يتوبوا ، والعامل في {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ} يعذبون وبالياء حمزة وعلي {أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي بما أفكوا أو بهتوا والعامل في {يَوْمَئِذٍ يُوَفّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق} بالنصب صفة للدين وهو الجزاء ، ومعنى الحق الثابت الذي هم أهله.

وقرأ مجاهد بالرفع صفة لله كقراءة أبيّ {يوفيهم الله الحق دينهم} وعلى قراءة النصب يجوز أن يكون {الحق} وصفاً لله بأن ينتصب على المدح {وَيَعْلَمُونَ} عند ذلك {أَنَّ الله هُوَ الحق المبين} لارتفاع الشكوك وحصول العلم الضروري.

ولم يغلظ الله تعالى في القرآن في شيء من المعاصي تغليظه في إفك عائشة رضي الله عنها ، فأوجز في ذلك وأشبع وفصل وأجمل وأكد وكرر ، وما ذاك إلا لأمر.

وعن ابن عباس رضي الله عنه: من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة.

وهذا منه تعظيم ومبالغة في أمر الإفك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت