وإذا وقف على الباب فلا ينظر من شقه إذا كان الباب مردوداً (ق) "عن سهل بن سعد قال"اطلع رجل من جحر في باب النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ومع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مدرى يرجل وفي رواية يحك به رأسه فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الإذن من أجل البصر" (ق) عن أبي هريرة أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه"وفي رواية النسائي قال"لو أن أمرأً أطلع عليك بغير إذن فحذفته ففقأت عينه ما كان عليك حرج"وقال مرة أخرى جناح {والله بما تعملون عليم} يعني من الدخول بالإذن ولما نزلت آية الاستئذان قالوا كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق ليس فيها ساكن فأنزل الله تعالى {ليس عليكم جناح} يعني إثم {أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة} يعني بغير استئذان {فيها متاع لكم} يعني منفعة لكم قيل إن هذه البيوت في الخانات والمنازل المبينة للسابلة ليأووا إليها ويؤوا أمتعتهم فيها فيجوز دخولها بغير استئذان ولمنفعة النزول بها واتقاء الحر والبرد وإيواء الأمتعة بها."
وقيل بيوت التجار وحوانيتهم في الأسواق يدخلها للبيع والشراء وهو منفعتها فليس فيها استئذان.
وقيل هي جميع البيوت التي لا ساكن فيها لأن الاستئذان إنما جعل لئلا يطلع على عورة فإن لم يخف ذلك جاز له الدخول بغير استئذان {والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} يعني عما لا يحل النظر إليه قيل معناه يغضوا أبصارهم.