"إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن"أخرجه أبو داود وقيل إذا وقع بصره على إنسان قدم السلام وإلاّ قدم الاستئذان ثم يسلم.
وقال أبو موسى الأشعري وحذيفة يستأذن على ذوات المحارم يدل عليه ما روي"عن عطاء بن يسار أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: استأذن على أمي؟ قال نعم فقال الرجل إني معها في البيت فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ."
استأذن عليها فقال الرجل إني خادمها فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة قال لا قال فاستأذن عليها"أخرجه مالك في الموطأ مرسلاً وقوله تعالى {ذلكم خير لكم} أي فعل الاستئذان خير لكم وأولى بكم من التهجم بغير إذن {لعلكم تذكرون} أي هذه الآداب فتعملوا بها."
قوله عزّ وجلّ {فإن لم تجدوا فيها} أي البيوت {أحداً} أي يأذن لكم في دخولها {فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم} أي في الدخول {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا} يعني إذا كان في البيت قوم وكرهوا دخول الداخل عليهم فقالوا ارجع فليرجع ولا يقف على الباب ملازماً {هو أزكى لكم} أي الرجوع هو أطهر وأصلح لكم فإنّ للناس أحوالاً وحاجات يكرهون الدخول عليهم في تلك الأحوال وإذا حضر إلى الباب فلم يستأذن وقعد على الباب منتظراً جاز.
كان ابن عباس يأتي دون الأنصار لطلب الحديث فيقعد على الباب ولا يستأذن حتى يخرج إليه الرجل فإذا خرج ورآه قال يا ابن عم رسول الله لو أخبرتني بمكانك فيقول هكذا أمرنا أن نطلب العلم.