فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316688 من 466147

ومنها أنه تعالى قال في حق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {فاعف عنهم واصفح} وقال في حق أبي بكر: {وليعفوا وليصفحوا} فدل أن أبا بكر كان ثاني اثنين لرسول الله صلى الله عليه سلم في جميع الأخلاق.

وفي الآية دليل على أن من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير ويكفّر عن يمينه ومنه الحديث الصحيح"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات} يعني العفائف {الغافلات} يعني عن الفواحش والغافلة ، عن الفاحشة هي التي لا يقع في قلبها فعل الفاحشة وكذلك كانت عائشة ا {المؤمنات} وصفها بالمؤمنات لعلو شأنها {لعنوا} يعني عذبوا {في الدنيا} بالحد {والآخرة} يعني وفي الآخرة بالنار {ولهم عذاب عظيم} وهذا في حق عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق ، وروي عن حصيف قال قلت لسعيد بن جبير من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة قال ذاك لعائشة وأزواج النبيّ (صلى الله عليه وسلم) خاصة دون سائر المؤمنات ليس في ذلك توبة ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات} إلى قوله تابوا فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لأولئك توبة وقيل بل لهم توبة أيضاً للآية {يوم تشهد عليهم ألسنتهم} هذا قبل أن يختم على أفواههم {وأيديهم وأرجلهم} يروي أنه يختم على الأفواه فتتكلم الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا وهو قوله {بما كانوا يعملون يومئذٍ يوفيهم الله دينهم الحق} يعني جزاءهم الواجب وقيل حسابهم العدل {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} يعني الموجود الظاهر الذي بقدرته وجود كل شيء وقيل معناه يبين لهم حقيقة ما كان يعدهم في الدنيا وقال ابن عباس وذلك أن عبد الله بن أبي ابن سلول كان يشك في الدين فيعلم يوم القيامة أن الله هو الحق المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت