فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316176 من 466147

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَكَانَ عِنْدَهُ ، وَكَانَ الْقُرَشِيُّ يُرِيدُ الْجَارِيَةَ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتْ الْجَارِيَةُ تَمْتَنِعُ مِنْهُ لِإِسْلَامِهَا ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يَضْرِبُهَا عَلَى امْتِنَاعِهَا مِنْ الْقُرَشِيِّ ، رَجَاءَ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ ، فَيَطْلُبَ فِدَاءَ وَلَدِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ.

وَكَذَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: وَقَعَ فِي مُطْلَقِ هَذِهِ الْآيَةِ النَّهْيُ عَنْ الْإِكْرَاهِ عَلَى الزِّنَا إنْ أَرَادَتْ الْمُكْرَهَةُ الْإِحْصَانَ ، وَلَا يَجُوزُ الْإِكْرَاهُ بِحَالٍ ، فَتَعَلَّقَ بَعْضُ الْغَافِلِينَ بِشَيْءٍ مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَذَكَرُوهُ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ لِغَفْلَتِهِمْ عَنْ الْحَقَائِقِ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ؛ وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ إرَادَةَ التَّحَصُّنِ مِنْ الْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُ الْإِكْرَاهَ ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ رَاغِبَةً فِي الزِّنَا لَمْ يُتَصَوَّرْ إكْرَاهٌ ، فَحَصِّلُوهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت